جزء من عمود من كاتدرائية مبنية في قلب ما يسمى ب”عصور الظلام” ونفس الكاتدرائية دي فيها مئات من الجوانب الشبيهة والكاتدرائية دي واحدة من آلاف غيرها مبنية في نفس الحقبة في جميع أنحاء أوروبا. هل هذه الفنوت يبدو إن اللي صمموها وبنوها جهلة وعايشين في عصور إنحطاط وظلام وجهل شامل؟ 

يعني هل ينفع تروح مثلًا قرية فقيرة وجاهلة في الصومال وتلاقيهم بيبنوا أعظم وأخلد مباني العالم أو أي حاجة قريبة حتى من 0.000001% من تعقيدية وفن الشكل اللي في الصورة؟ طاب احنا في عصور النور أهو، هات كليات هندسة وفنون جميلة بتاعت بلدنا كلها وخليهم يصمموا حاجة حتى عُشر كدا. 

فكرة إن العصور الوسطى كانت عصور ظلام في أوروبا دي من أكبر الخرافات والسماجات  في التاريخ، في الحقيقة كل حاجة حصلت فيما يسمى عصر النهضة والعصور اللي بعد كدا زي عصر الثورة العلمية وبعده عصر التنوير، إلخ هي إمتداد مباشر لما حدث في العصور الوسطى وممكن رسم خط مستقيم مباشر من أي شيء قوي حصل في العصور الحديث لأحداث في العصور الوسطى. العصور الوسطى ظهرت فيها أول جامعات وفيه جامعات ظهرت فيها هي ولا تزال بعد ألف عام شغالة وأعظم وأقوى جامعات العالم حاليًا (مثل أكسفورد وكامبريدج) وكانوا يعرفوا إن الأرض كروية وتم وضع بذور العلم الحديث وكان فيه أنواع شتى من الفن خيالي الجودة ومعمار مذهل وحتى الموسيقى الغربية نفسها وخاصة أشهر أنواعها حاليًا حصلت في العصور الوسطى دي وتم بناء أعقد وأقوى ساعات وكمبيوترات ميكانيكية لدرجة أن كان فيه كمبيوتر يوناني قديم أسمه الAntikythera mechanism تاريخه يعود لسنة 205 قبل الميلاد لم يُبنى أي شيء يضاهيه في القوة والتعقيد إلا في العصور الوسطى خاصة ساعة Prague يعني مستوى هندسة يتفوق على أزهى العصور الكلاسيكية. وعلى عكس كل اللي بنسمعه، جاليليو مكانش شغال في الفراغ ولا أفكاره جات له من العدم، جاليليو كان بيبني على أفكار ناس سبقوه والكنيسة والقساوسة مكانتش كلها %100 مساوئ زي ما بيتقال ولا حتى أغلبها. وفكرة إن العلم والفن كله نشأ بصراعات أو تعارضات مع الكنيسة دي حاجة من أجهل وأهبل ما يكون تاريخيًا. جاليليو نفسه كان متعلم على ايد رجال دين أسمهم اليسوعيين وكان دائم التردد على محاضراتهم. وكوبرنيكوس دا كان قس. ونيوتن، كان شديد التدين، وكذلك كل علماء عصره والعصر الذي يليه والذي يليه، وصورة العالم العلماني المنفصل تمامًا عن المؤسسة الدينية دي حديثة جدًا نسبيًا ولم يكن لها أي وجود حتى القرن ال19 مثلًا أو بعده. وطبعًا أعظم فنانين العصر وأعظم الفنانين على الإطلاق زي مايكل أنجلو إللي كان أشهر شغلهم في المؤسسات الدينية وكانوا شديدي التدين، وزي Dante اللي كتابه كله مستوحى من معتقده الديني.

طبعًا كان فيه مساوئ وكان فيه قمع للفكر وكان فيه تعطيل من جوانب معينة للتقدم وطبعًا في عصر النهضة معدل التقدم أصبح أسرع بعد فترة إبطاء حصلت بعد إنهيار الإمبراطورية الرومانية، لكن فترة إن التقدم توقف تمامًا وإن العصور الوسطى كانت ظلامية في أوروبا أو إنهم دخلوا فترة ركود محصلش فيها أي تقدم أو إن ما حصل في عصور النهضة والثورة العلمية دي حاجات جاءت على فجأة ومن العدم ومش إمتداد لأشياء حصلت في العصور الوسطى وروادها كانوا متتلمذين على أيدي أساتذتهم اللي سبقوهم في العصور الوسطى فكرة مغلوطة وعبيطة جدًا ومزيفة جدًا تاريخيًا (نشأت بغير حق بسبب صدف تعيسة تاريخيًا وبعد كدا ركبها وقعد يضخم فيها بعض المغرضين والجهلة لحد ما بقت شبه حقيقة بين العامة وهي أبعد ما تكون عن كدا) والغالبية الساحقة من المؤرخين والأكاديميين بيتفادوا إستخدام المصطلح دا، وخاصة بعد المكتشفات الحديثة، إلا لنقده أو للتوصيف ولكنهم عارفين في العموم أنه مغلوط وغير حقيقي.

الحروب الصليبية

l_middle_ages_-_crusader

في عام 635 غزا العرب دمشق السريانية

في عام 636 غزا العرب انطاكيا

في عام 638 غزا العرب القدس والاسكندرية واحتلوا فلسطين

في عام 650 وصلت الغزوات العربية الي جنوب ايطاليا وقبرص والاراضي المجاورة مختطفين الاف العبيد كسبايا وجواري

في عام 711 غزوا اسبانيا وبحلول 715 كانوا قد اجتاحوا معظمها

في عام 717 حاصروا القسطنطينية وتم صدهم

في عام 730 غزو فرنسا حتي اوقفهم شارل مارتيل

في عام 792 نادي حاكم الاندلس بغزو فرنسا وحشد الجيوش الاسلامية لاجتياحها مجددا وتم صدهم ( حبهم للدماء يفعل الكثير)

في عام 827 غزا العرب ايطاليا

في عام 846 غزا العرب روما وارغموا البابا علي دفع الجزية

في عام 848 اجتياح ثالث لفرنسا وتم صدهم ايضا

واخيرا في عام 1091 أعلن البابا اوربانوس الثاني الحرب الصليبية الاولي

#الخلاصة لابد ان نعرف ان الحروب الصليبية كانت ردا لغزوات العرب المستمرة

l_middle_ages_-_crusades_battle

غادر حوالي 5000  من سكان بعض دول أوروبا بغرض الحج للأراضي المقدسة في عام 1096. كانوا من الفلاحين، وليسوا من الجنود. وللاسف في طريقهم إلى الأرض المقدسة، هاجم هؤلاء الفلاحين اليهود في ألمانيا. وألقوا باللوم على اليهود بسبب صلبهم يسوع. قبل أن يصلوا إلى الأراضي المقدسة، قتلت القوات التركية معظم هؤلاء الفلاحين غير المدربين وغير المجهزين تجهيزا كافيا.

كان النبلاء والفرسان أفضل. عندما وصلوا إلى القدس في عام 1099، وجدوا أن الجيش الإسلامي غير منظم وغير مستعد للقتال. بعد حوالي شهر من القتال، استولى الصليبيون القدس وذبحوا الجنود المسلمين. كما هاجموا اليهود والمسيحيين الشرقيين بسبب عدائهم لليهود صالبي المسيح وكذلك للمسيحيين الشرقيين باعتبارهم مخالفي لهم في العقيدة (كانوا يدعونهم ملاحدة واصحاب الطبيعة الواحدة). بعد أن أخذ الأوروبيون القدس، أقاموا أربع ممالك صغيرة في الأرض المقدسة. حكام هذه الممالك نظام حكم يشبه نظم الحكم التي كانوا يعرفونها في اوطانهم. كما بدأوا في التجارة مع الناس في أوروبا.

منقول عن:

https://mrgrayhistory.wikispaces.com/UNIT+7+-+LATER+MIDDLE+AGES

المسيح، من هو؟

18157245_197962834046812_3989344813321276442_n

لم أقرأ في حياتي عن شخصية كشخصية المسيح، ولم تبهرني شخصية كما بهرتني شخصية المسيح، ولم تعجبنِي شخصية كما أعجبتني شخصية المسيح, هذا الانسان مستحيل أن يكون رجلا عاديا أو حتى ملاكا يمشي على الأرض.  من المستحيل أن يكون المسيح إنسانا سوبر اوغير عادي فهو أعظم من الإنسان السوبر. صفاته تجذب العاقل والمجنون والصاحي والسكران. شخصية ليست كأي شخصية، فبالرغم من أنه لم يكن يملك عبيدا وإماء وجواري إلا أن جميع العبيد والجواري والإماء والملوك والوزراء والفلاسفة أطلقوا عليه لقب(السيد) وهذه تحسب له فوق كل الحسابات وفوق كل الاعتبارات, رجل رفض العبودية لأي أحد وبنفس الوقت الكل لقبه بالسيد,لقبه بهذا اللقب الملوك وأصحاب الجاه والسلاطين والعبيد والرؤساء.

ولم يكن صاحب مدرسة فلسفية ولم يكن فيلسوفا ولا منظرا ولكن جميع العلماء على وجه الأرض أطلقوا عليه لقب(معلم),واليوم أساتذة الجامعات ومعلمو المدارس وكبار الفلاسفة كلهم يطلقون عليه لقب المعلم رغم أنه لم يحمل أي شهادة جامعية أو أي رتبة علمية, ولكن الكل يصر على أنه معلم تاريخي له أتباع وله مؤيدون وله مناصرون.
ولم يكن المسيح فقيها في الطب، ولا دكتورا ولا طبيبا من أطباء العصر الحديث ولكن كل الأطباء أطلقوا عليه لقب الطبيب وكل المرضى الذين عاصروه أطلقوا عليه لقب(الطبيب الشافي) وكل فقهاء الطب الذين عاصروه كانوا ينصحون به مرضاهم كطبيبٍ يشفيهم مما ألم به من أحزان نفسية وعصبية وعضوية, جاءه المرضى من شتى المناطق المجاورة للقدس وللناصرة, جائوه من يهودى والسامرة,جاءوه هربا من آلامهم ومن السلاطين الذين تجبروا وتسلطوا عليهم, لم يكن يحمل بيده أو في جيبه أي دواء ولكنه كان يشفي الناس بسرعة عجيبة, والمسيح مثله مثل العملة النقدية في هذا الزمان, فرغم أن العملة النقدية ليست مستحضرا طبيا إلا أن جميع الأطباء حسبوها من الأدوية التي تشفي المرضى وقالوا عنها: الدراهم مثل البراهم تشفي العليل, والمسيح كان مثلها يشفي العليل ويشفي المريض.

ورغم أن المسيح لم يسرق ولم يزن ولم يقتل ولم يرجم ولم يعتدِ ولم يقطع الطريق ولم يفعل أي جريمة يستحقُ عليها السجن إلا أنهم صلبوه, ومن المفارقات العجيبة أن المسيح عاش أكثر مما عاش جلاده,وما زال الذين باعوه إلى اليوم محط سخرية وغضب أكثر من75% من سكان الأرض الذين عاشوا والذين ماتوا, لم يرتكب جرما واحدا في حياته ولم يكن مخطئا ولم يكن سياسيا إلا أنه صلب ثمنا لخلاص البشرية أجمع, وهو الوحيد الذي انتصر على الموت, هذا الموت الذي يغلب الجميع إلا أن المسيح غلبه وهذا الموت الذي يقهر الجميع إلا أنه قهره.

لم يكن المسيح إمبراطورا، ولم يكن ملكا، ولم يكن قائد جيش، ولم يكن عضوا في مجلس الشيوخ الروماني، إلا أن الملوك خافوا منه, والجيوش كلها هربت من أمامه, والسلاطين كلهم فزعوا من اسمه, كل المحاربين هربوا من المواجهة الحقيقية معه, ولم يبق جبارا في الأرض إلا وخشي المسيح من رهبته, ولم يبق قاتلا أو سفاحا إلا وقلق من المسيح, وانتشر المسيح في قلوب الناس رغم أنه لم يهددهم بأي نوعٍ من أنواع الأسلحة.

Jesus

وختاما اقول لاولئك الذين يتخبطون في دياجير الظلام وينصتون لتعاليم الناس دون تعاليم الله “كيف لينبوع واحد ان ينبع العذب والمالح؟” … إذا كان الينبوع مر علقم فمن أين يأتى الشاربين بالماء النقي وكيف ينقوه دون أن ينسفوه نسفا.. كيف “للشوك ان ينبت تينا، او التين ينبت شوكا؟”. من المؤكد ان شخصية المسيح اروع ما عرفته البشرية بدليل ثمارها التي ما زالت للان تقدم للبشرية.

لماذا سمح الله بتعدد الاديان؟

world-religions-ad

سمح الله ان تختلف المعتقدات و تتضاد حتى يتزكى المفكرون طلاب الحقيقة، و يظهر الحريص من المتهاون. فالواحد لا يبالي و الاخر يحصر فكره في الموضوع باحثا عن الادلة التي تؤيد عقيدته، و لولا الاهتمام بالسؤال و البحث ما غير احد عقيدته، سواءا اكان حقا او باطلا. ومن هنا تظهر اهمية البحث في اركان الدين، و الضمانة الوحيدة للسلامة من الضلالة اثناء البحث هو ان يبحث طالب الحقيقة بروح التواضع، و الاخلاص، جادا في طلب مرضاة الله، مبتهلا اليه ان يمده بهدايته بنور من السماء ليعرف الحق من الباطل. فاذا كان من بعد البحث بهذه الكيفية يظهر لك ان معتقدك حق، فسوف ينتفي من قلبك الشكوك الى الابد، و لكن اذا اتضح لك من بعد التأمل ان معتقدك باطل، وان الشكوك التي خالجت قلبك مبنية على تثبت و حسن نظر، فما احرى بك ان تطرح وراء ظهرك هذا المعتقد الباطل.. لاحظ ان الله تعالى اقام الدليل على وجوده و وحدانيته في كل ورقة و نبات و زهرة بل في ضمائرنا ووجداننا.. “انت تؤمن ان الله واحد حسنا تفعل و الشياطين ايضا يؤمنون و يقشعرون”(يعقوب3) .

حروب القرون الوسطي

اننا نقرأ في الانجيل انه ” على فم شاهدين او ثلاثة تكون  كل كلمة.”، لذلك يجب الالتجاء الى اكثر من مصدر ر للحدث،

نقرأ ان العصور الوسطي كانت مليئة حروب بين دول اوربا وبعضها، ولا تزال اثارها الى وقت قريب، متمثلة في النزاع بين ايرلندا وبريطانيا..

هذه الحروب قامت معظمها لاسباب سياسية وصولا للحرب العالمية الاولي والثانية التي ازهقت فيها ارواح الملايين.

وممكن الحروب تنشأ بلا سبب حقيقي.

لكن لا اعتقد ان السبب هو استناد لتعليم ديني يحض على القتل.

+++

وللاسف معظم الدعاة تصرفوا بشكل اكثر قسوة من تصرفات الكنيسة في اوربا واوصلوا تابعيهم الى نفس الطريق طريق الذبح والقتل. وكله من اجل المال. استطيع ان اقول ان معظم من يدعون انهم اولياء وصالحون يعبدون المال الها. فقط يستبدلون كلمة مال بكلمة الله.لتضليل الناس. من يدعون نصرة الاديان يبحثون عن الثروة فقط والباقي رياء وكذب ..

+++

الحكم على اي دين يجب ان يتم من نصوص الدين نفسه..لا يمكن الاستنتاج ان الدين المسيحي او اي دين اخر ينص على القتل (او اي فعل آخر) الا اذا كان هذا الامر مدون في نص الدين نفسه وبتالي  افعال الناس لا تعكس جوهر الدين، فاذا الهدف من الصوره الاساءه للاديان او لدين المسيحي، فصوره بلا معنى، اما اذا الهدف ذكر حادثه تاريخيه وقعت على يد مغفلين باسم الدين فمنكم نستفيد.

في نفس الحقبة التاريخية تقريباً (من 600 سنة) كانت هناك ايضا حروب بمنطقة الجزيرة العربية وبلاد الشام ..

الى من يبحث عن خالق الكون و يعمل ليدرس الرياضيات و الفيزياء، و سيرى في كل معادلة و فكرة رياضية ان اسرار الكون لا يرسلها “خالقه” الا لقلوب وعقول تسعي باجتهاد واخلاص .. المسالة تحتاج من العقل مجهود فكري شاق…

خلاصة الكلام ان الذي يقرأ في سير القديسين في تلك الفترة يمكنه ان يستجلي بعض الاسباب لهذه الحروب ، علي سبيل المثال قصة جان دارك. وسيعرف انه كان تنازع على العرش وايضا فئة من التجار الجشعين..

وخير مثال الحروب العاامية في اوربا لم تكن لاسباب دينية بل اسبابا تافهة واخري ايدولوجية غبية

القصاص


“يا ارض لا تغطي دمي” اي 16 = اي دم الاخرين البرئ الذي اتهمت بسفكه. ان كنت قد ارتكبت جريمة قتل فلتكشف. سوف يأتي اليوم الذي فيه “تكشف الارض دماءها”(اش26: 21). والرجل الصالح لا يخشى ذلك اليوم.

وان كانت صلاة ايوب هذه تكشف ما سبق ان اعلنه الله عن لشاعة جريمة القتل، سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه. 

رحمة الله تدعونا ان نصلي من اجل الاعداء ‘.وعدله يدعونا ان نصلي من اجل الرؤساء المنوط بهم القصاص، لان الملك لا يحمل السيف عبثا، اذ هو خادم الله للقصاص للانتقام من فاعلي الشر.

الحقيقة ان ارواح الشهداء في كنيسة الاسكندرية ومارجرجس بطنطا ومن قبلها البطرسية..  التي ازهقت ظلما وغدرا هي اللي بتطلب الانتقام في موضع الانتظار، ودماءهم التي سالت علي الارض تطلب الانتقام هنا، والعدل الالهي كما طلبته دماء هابيل بعدما قتله قايين.
لكن استفانوس طلب الصفح لقاتليه. طلب الرحمة حتي تخلص نفوسهم. 

واكيد هذه الصلاة كانت احد الاسباب التي انقذت شاول وحولته الي اعظم كارز.

لكن

امامنا مثال اخر ، داود النبي حينما طلب من ابنه سليمان ان يقتص من عمه يواب لمقتل اثنان غدرا هما ابيشاي وابنير.

الديانات الوثنية القديمة

 

moleckجميع الامم في مختلف العصور كانت تتعبد لاله واحد او الهة متعددة، وتقوم عبادتها على طقوس خاصة. لا فرق في ذلك بين امة متحضرة او متأخرة ، او بين امة تسكن الكهوف والجبال واخرى تسكن على ضفاف الانهار وفي الوديان. فاليونان والرومان والمصريون والبابليون والاشوريون والعرب والهنود والصينيون والفرس والالمان والاسبان … الخ كلها تدين بدين ما. وتقوم عبادتها على طقوس كعينة.
لكننا نلاحظ بادئذي بدء ان علماء الاجتماع الباحثين في اديان الامم القديمة (الميثولوجيا) قد توصلوا الى انه ما من امة في اي بيئة واي عصر كانت تخلو من الاعتقاد باله ما. فكيف استطاع العلماء معرفة ذلك؟
اشار الكتاب المقدس الى عبادات الامم والهتهم. قال الرب لشعبه “لا يكن لك الهة اخرى امامي”(خر20: 2). اذن كان هناك الهة اخرى. وهذا واضح ايضا في قوله “لا تسيروا وراء الهة اخرى من الهة الامم التي حولكم”(تث6: 14). وقال يشوع “هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: آبَاؤُكُمْ سَكَنُوا فِي عَبْرِ النَّهْرِ مُنْذُ الدَّهْرِ. تَارَحُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو نَاحُورَ، وَعَبَدُوا آلِهَةً أُخْرَى. .. ‏فَالآنَ اخْشَوْا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَال وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عَِبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ.”(يش24: 2، 14)
وجاء في سفر القضاة “وفعل بنو١١‏وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ.(قض2: 11). وَنَسُوا الرَّبَّ إِلهَهُمْ وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ وَالسَّوَارِيَ.(قض3: 7). “وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ وَالْعَشْتَارُوثَ وَآلِهَةَ أَرَامَ وَآلِهَةَ صِيدُونَ وَآلِهَةَ مُوآبَ وَآلِهَةَ بَنِي عَمُّونَ وَآلِهَةَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَتَرَكُوا الرَّبَّ وَلَمْ يَعْبُدُوهُ.”(قض10: 6)
وقد جاء عن الموآبيين ان الههم هو “كموش” (عد21: 29) وعن الفلسطينيين ان الههم هو “داجون”(قض16: 23).
وعن الصيدونيين ان الههم هو “عشتاروث”(1مل11: 5)
وكذلك “ملكوم” رجس العمونيين (1مل11: 7)
ارطاميس الهة الافسسيين (اع19: 34) وعبدت ايضا في اماكن عديدة باسيا (اع16: 27).
و”رامون” اله الاراميين (2مل5: 18)
“نسروخ” اله الاشوريين (2مل19: 37)
“بعلزبوب” اله العقرونيين (1صم5: 10)
را او رع او الشمش اله المصريين (ار43: 13)

721ee4690f89532af25e85a7ae9507f2

وجاء في سفر الملوك :
“فَكَانَتْ كُلُّ أُمَّةٍ تَعْمَلُ آلِهَتَهَا وَوَضَعُوهَا فِي بُيُوتِ الْمُرْتَفَعَاتِ الَّتِي عَمِلَهَا السَّامِرِيُّونَ، كُلُّ أُمَّةٍ فِي مُدُنِهَا الَّتِي سَكَنَتْ فِيهَا. فَعَمِلَ أَهْلُ بَابِلَ سُكُّوثَ بَنُوثَ، وَأَهْلُ كُوثَ عَمِلُوا نَرْجَلَ، وَأَهْلُ حَمَاةَ عَمِلُوا أَشِيمَا، وَالْعُوِّيُّونَ عَمِلُوا نِبْحَزَ وَتَرْتَاقَ، وَالسَّفَرْوَايِمِيُّونَ كَانُوا يُحْرِقُونَ بَنِيهِمْ بِالنَّارِ لأَدْرَمَّلَكَ وَعَنَمَّلَكَ إِلهَيْ سَفَرْوَايِمَ. (2مل17: 29-31). وهنا ذكر 7 معبودات قديمة.
وقد اشار الكتاب مرة اخرى الى الهة حماة وارفاد والهة سفروايم وهينع وعوا (1صم5: 10)
والهة بني ساعير (2 اي 25: 14)
والهة دمشق (2اي28: 23) والهة مصر (ار43: 12، ار46: 25)
ومن كتب التاريخ وابحاث العلماء عرفنا ان معبودات المصريين قد بلغ عددها ثلاثة وخمسين معبودا (الكافي مجلد 1 ص151 – 163)
وقد زاد عن هذا العدد كثيرا الهة اليونان والرومان، فقد كان لكل مدينة اله يخصها، وكان يقام لكل اله صنم (او تمثال) يعبده العامة.
عرفت الامم اذن ان الهة تسودها ونحن لا يهمنا سوى ان نبرهن ان الامان بوجود اله فطرة في الانسان.
بعض الطقوس الوثنية
اولا- الصلاة:
عرفت الامم الصلاة. فكانت كل امة تصلي لالهها وتطلب منه. ولم تكن الصلاة نافلة بل كانت واجبا وضرورة. قال المسيح “اذا صليتم فلا تكرروا الكلام باطلا كالامم”(مت6: 7).
ثانيا – انواع الصلاة:
1. صلاة شكر . مثال على ذلك “أَمَا يُعْطَى لِعَبْدِكَ حِمْلُ بَغْلَيْنِ مِنَ التُّرَابِ، لأَنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ بَعْدُ عَبْدُكَ مُحْرَقَةً وَلاَ ذَبِيحَةً لآلِهَةٍ أُخْرَى بَلْ لِلرَّبِّ. ١٨‏عَنْ هذَا الأَمْرِ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ: عِنْدَ دُخُولِ سَيِّدِي إِلَى بَيْتِ رِمُّونَ لِيَسْجُدَ هُنَاكَ، وَيَسْتَنِدُ عَلَى يَدِي فَأَسْجُدُ فِي بَيْتِ رِمُّونَ، فَعِنْدَ سُجُودِي فِي بَيْتِ رِمُّونَ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ عَنْ هذَا الأَمْرِ”.(2مل5: 17).
2. وهناك صلاة طلبا للبركة، عونا في الحرب، عونا في المرض، عونا في الضيق، وقت الحزن، الابتهاج والاحتفال، ..
الشفاعة:
كان التجاء عامة الناس الى شفعاء يتمتعون بالدالة لدى الاله امرا طبيعيا مقبولا. ونجد بعض اشارات عن ذلك في الكتاب المقدس. “فدعا فرعون موسى وهرون وقال: صلا الى الرب ليرفع الضفادع عني وعن شعبي”(خر8: 18)
“فغضب نعمان وقال، هوذا لاقلت انه (اليشع) يخرج اليّ ويقف ويدعو باسم الرب الهه ويردد يده فوق الموضع فيشفى الابرص”(2مل5: 11).

ثالثا – شروط الصلاة وترتيبها:
1- التطهير:
يقول هيرودت “وهم (الكهنة المصريون) يستحمون مرتين نهارا ومرتين ليلا”
ويرى القديس يوستينوس الشهيد والفيلسوف من رجال القرن الثاني للميلاد ان عادات الاغتسال والتطهيرات التي تؤديها الامم الوثنية قبل الصلاة ترمز الى المعمودية، وان مصدرها ايعاز الشياطين للوثنيين بذلك محاكاة وتقليدا لاقوال الانبياء الاسرائيليين الذين امروا بالاغتسال.
2- السجود في الصلاة:
تصحب الصلاة السجود فيذكر الكتاب ان سنحارب كان يسجد في بيت نسروخ الهه (2مل 19: 37)
3- اوقات الصلاة:
الصابئة كانوا يصلون 3 مرات. والمجوس كذلك لهم اوقات ونقرأ ان دانيال كان يصلي 3 مرات.
4- اتجاه الصلاة:
الاتجاه للشرق “‏فَجَاءَ بِي إِلَى دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ الدَّاخِلِيَّةِ، وَإِذَا عِنْدَ بَابِ هَيْكَلِ الرَّبِّ، بَيْنَ الرِّوَاقِ وَالْمَذْبَحِ، نَحْوُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً ظُهُورُهُمْ نَحْوَ هَيْكَلِ الرَّبِّ وَوُجُوهُهُمْ نَحْوَ الشَّرْقِ، وَهُمْ سَاجِدُونَ لِلشَّمْسِ نَحْوَ الشَّرْقِ.”(حز8: 16).
5- تقديم الذبائح والقرابين:
ففي قصة يونان نجد ان النوتية الوثنيين ذبحوا للرب”خاف الرجال من الرب خوفا عظيما ، وذبحوا ذبيحة للرب”(يون1: 16).
وقد ورد عن اهل لسترة انهم ارادوا ان يذبحوا لبولس وبرنابا ظنا منهم انهم الهة “فاتى كاهن زفس الذي كان قدام المدينة بثيران واكاليل عند الابواب مع الجموع وكان يريد ان يذبح”(اع14: 13- 18).
واقطاب الفلسطينيين انهم “اجتمعوا ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون”(قض16: 23)
وذبائح الامم كانت من الحيوانات لكن بلغ بهم من الجنون واغواء الشياطين لهم انهم ذبحوا ذبائح بشرية.

..